هكذا بدات القصة!!!
في قديم الزمان
حيث لم يكن على الأرض بشر
كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معاً
وتشعر بالملل الشديد
ذات يوم
وحتى تحل مشكلة الملل المستعصية
اقترح الإبداع
لعبة
وأسماها الأستغماية
أحب الجميع الفكرة
وصرخ الجنون: أريد أن أبدأ
أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العدّ
وأنتم عليكم مباشرة الأختفاء
ثم اتكأ بمرفقيه
على شجرة
وبدأ
واحد
اثنان
ثلاثة.....
وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء
وجدت الرقة مكاناً لنفسها فوق القمر
وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة
وذهب الولع واختبأ بين الغيوم
ومضى الشوق إلى باطن الأرض
الكذب قال بصوت عال:
سأخفي نفسي تحت الحجارة
ثم توجه إلى قعر البحيرة
واستمر الجنون:
احدى عشر
اثنى عشر
ثلاثة عشر
خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها
ماعدا الــــــــــــــحـــ ــــــــــــب كعادته
لم يكن صاحب قرار
وبالتالي لم يقرر أين يختفي
وهذا غير مفاجيء لأحد
فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الــــــــــحـــــــ ــــب
تابع الجنون:
خمسة وعشرون
ستة وعشرون
وعندما وصل الجنون في تعداده الى: الخمسين
قفز الـــــــــــــحــــ ــــــــــب وسط أجمة من الورد
واختفى داخلها
فتح الجنون عينيه
وبدأ البحث صائحاً:
أنا آت اليكم
أنا آت اليكم
كان الكسل أول من انكشف
لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه
ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر
وبعدها
خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس !!
وأشار على الشوق
أن يرجع من باطن الأرض
وجدهم الجنون جميعاً
واحداً بعد الآخر
ماعدا الــــــــــــحـــــ ــــــــــب
كاد يصاب بالإحباط واليأس
في بحثه عن الـــــــــــــــحــ ــــــــــــب
الى ان اقترب منه الحسد وهمس في أذنه:
الــــــــــــــــــ ــــحــــــــــــــب مختف في شجيرة الورد
التقط الجنون غصن شوك من شجر الورد
وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
ليخرج منها الــــــــــــــــحـ ــــــــــب ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب!!
ظهر الـــــــــــــــحــ ـــــــــــــب
وهو يحجب عينيه بيديه
والدم يقطر من بين أصابعه
صاح الجنون نادماً: يا إلهي ماذا فعلت؟
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟
أجابه الــــــــــــــحـــ ــــــــــب "لن تستطيع إعادة النظر إلي
لكن لازال هناك ماتستطيع
فعله لأجلي
قال الجنون سأكون بامرك
قال االـــــــــــــــــ حــــــــــــــب
كن دليلي .
وافق الجنون ومن يومها
وهذا ماحصل
يمضي الـــــــــــــــحــ ــــــــــــــب الأعمى
و يقوده الجنون